لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

25

في رحاب أهل البيت ( ع )

لوازم التوبة أن يعتقد التائب بأن قلم الله سبحانه وتعالى لم يجف بعد في لوح المحو والإثبات ، فله سبحانه أن يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ويسعد من شاء ويشقي من شاء حسب ما يتحلى به العبد من مكارم الأخلاق وبصالح الأعمال أو يرتكب من طالح الأعمال ، وليست مشيئته سبحانه جزافية غير تابعة لضابطة حكيمة ، بل لو تاب العبد وعمل بالفرائض وتمسّك بالعصم خرج من صفوف الأشقياء ودخل في عداد السعداء ، وبالعكس . وفي اطار ذلك كله نستطيع أن نفهم معنى كلام الأئمة ( عليهم السلام ) بأنه « ما عبد الله بشيء مثل البداء » 18 و « وما عُظّم الله عزّ وجل بمثل البداء » 19 و « ما بعث الله نبيّاً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال ، الإقرار بالعبودية وخلع الأنداد ، وأن الله يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء » 20 .

--> ( 18 ) أصول الكافي : 1 / 146 . ( 19 ) المصدر السابق : 1 / 146 كتاب التوحيد باب البداء . ( 20 ) المصدر السابق : 1 / 147 كتاب التوحيد ، باب البداء .